السيد محمد سعيد الحكيم

23

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

تصويراً لحيوان مشوّه كان حراماً وإلّا كان حلالًا وإن اشتمل على ملامح الحيوان العامة . ( مسألة 48 ) : يجوز على كراهية اقتناء الصور ، كما يجوز بيعها وشراؤها من دون أن يقتضي صنعها . أمّا إذا اقتضى البيع صنعها فهو باطل ، كما لو باع الصور بنحو بيع الكلي في الذمة ولم يمكن تسليمها إلّا بصنعها . ( مسألة 49 ) : يحرم سبّ المؤمن وذمّه وهجاؤه وإهانته وهتكه ونحو ذلك من أنحاء التعدي عليه . نعم قد يجوز ذلك لدفع الضرر الأهم عنه أو عن غيره من المؤمنين . وكذا يجوز ذلك لتنفير الناس عنه دفعاً لضرره على الدين ، كما لو ابتدع بدعة أو دعا إلى ضلالة . ( مسألة 50 ) : مدح من لا يستحق المدح إن كان بنحو الخبر الكاذب حرم مطلقاً ، وإن كان بوجه آخر كالبيان المبني على المبالغة والتخييل والمدح بنحو الإنشاء لا الإخبار فلا بأس به ، إلّا أن يترتب عليه محرم آخركترويج الباطل والتشجيع عليه . ( مسألة 51 ) : المشهور حرمة الشعبذة ، وهي إراءة غير الواقع واقعاً بسبب خفة الحركة وسرعتها بنحو يخرج عن المتعارف . لكن المتيقن من حرمته ما إذا لزم منه أمر آخر محرم كالاضرار بالمؤمن . كما أن الأحوط وجوباً تركها إذا كانت بداعي بيان قدرة المشعوِذ على الامر الخارق للعادة . أمّا إذا لم يكن بداعي بيان ذلك ، بل ابتنى على أن ما يقع إيهام لا واقع له من دون أن يلزم منه أمر آخرمحرم فالظاهر جوازه . ( مسألة 52 ) : يحرم طبع كتب الضلال والفساد ونشرها وحفظها والدعاية لها وسائر وجوه ترويجها إذا خيف ترتّب الضلال أو الفساد على ذلك ، أوكان فيه تقوية للباطل وترويج له . ولا بأس بما لا يخاف منه على شيء من ذلك ، بل